ابن حمدون
141
التذكرة الحمدونية
قلت ؟ قلت : لام ، قالت : أيّ شيء قلت ؟ قلت : ألف ، قالت : أيّ شيء قلت ؟ قلت : ميم . قالت : وأيّ شيء ميم ؟ قلت : غلام . فغشي عليها ، ولو لم أقطَّع الحروف لماتت الفاسقة فرحا . « 414 » - وكان لأشعب خرق في بابه [ 1 ] ، فينام ويخرج يده من الخرق ، يطمع أن يجيء إنسان فيطرح في يده شيئا . 415 - قطع على رجل فلقيه صديق له فقال : أحسبك جئت بخفّي حنين ، فقال : تلقّاني حنين في الطريق فأخذ الخفّين من رجليّ وتركني حافيا . ومما وضع على لسان الحيوان : 416 - قالوا : جاء روميّ بخنزير فشدّه على أسطوانة ، ووضع القتّ بين يديه ليسمّنه ، وإلى جنبه أتان لها جحش كان يلتقط ما تناثر منه ، فقال لأمه : ما أطيب هذا العلف ، قالت : لا تغترّ بهذا العلف فإنّ وراءه الطامة الكبرى . فلما وضع السكين على حلق الخنزير ورآه الجحش وهو يضرب وينفح هرب وأتى أمه وأطلع أسنانه وقال : ويحك انظري هل بقي في خلال أسناني شيء من ذلك العلف ؟ « 417 » - ومنه : أنّ قصّارا كان يعمل على شاطىء نهر ، وكان يرى كلّ يوم كركيا يجيء فيلتقط من الحمأة دودا ويقتصر في القوت عليه ، فرأى يوما بازيا قد ارتفع في الجوّ فاصطاد حماما فأكل منها بعضا وترك في موضعها البعض وطار ، فتفكر الكركي في نفسه وقال : ما لي لا أصطاد الطير كما يصطاد البازيّ ، وأنا أكبر جسما منه ، فارتفع في الجوّ وانقضّ على حمام فأخطأه وسقط في الحمأة فتلطَّخ ريشه ولم يمكنه أن يطير ، فأخذه القصّار وحمله إلى منزله ، فاستقبله رجل
--> « 414 » الأغاني 19 : 83 ، 107 - 108 . « 417 » محاضرات الراغب 1 : 309 .